الشقة الباريسية: عوارض خشبية وواجهات زجاجية وطراز هوسماني
كثيرًا ما يسألنا الناس لماذا «تفعل» التصاميم الداخلية الباريسية شيئًا في النفس. جوابنا، نحن العاشقَين للتصميم: لأن كل واحد منها يروي حقبة من تاريخ المدينة، وأنجحها يجعل هذه الحقب تتحاور. إليك معجمًا صغيرًا، تقرؤه من أريكتك رافعًا عينيك في اللحظة المناسبة.
العوارض الخشبية. في الماريه، تخبّئ سقوف القرنين السابع عشر والثامن عشر غابات بأكملها: سنديان مشذَّب يدويًا، مركَّب دون مسمار واحد، اسودّ عبر ثلاثة قرون. التفصيل الطريف: ظلت العوارض المكشوفة زمنًا طويلًا علامة فقر تُخفى تحت الجص فور توفر المال. واحتاج الأمر إلى ترميم الماريه في ستينيات القرن الماضي لتغدو الكنز الذي يحلم كل مشترٍ باكتشافه. في جوهرة قلب الماريه، تركناها عارية، مكتفين بتشميعها. إنها التي تحمل الشقة.
واجهة الأتيلييه الزجاجية. وُلدت في مراسم الفنانين لإدخال ضوء الشمال، ثم غدت الواجهة الزجاجية بإطارها الفولاذي الأسود اللفتة الباريسية الأولى: تفصل دون أن تحجب، وتنظّم المساحة كخطّ حبر. هي التي تمنح الاستوديو هيئة شقة من غرفتين. في جوهرة قلب الماريه، تعزل غرفة النوم بينما تدع النافذة تغذّي الشقة كلها بالضوء.
القصر الخاص. في الضفة اليسرى، تعزف واحة السكينة لحنًا أندر من الطراز الهوسماني الكلاسيكي: باريس «بين فناء وحديقة»، حيث تعيش على فناء مرصوف بالحصى على بُعد عشرة أمتار من جادة لا تسمعها أبدًا. نِسَبٌ متزنة، وضوء رقيق، وصمتُ حجر: إنها هندسة صوتية لم تعُد المباني الحديثة تعرف كيف تصنعها.
طريقتنا. ترميم هذه الأماكن تمرين في التوازن: أن تحترم القواعد (خامات نبيلة، ودرجات لونية معدنية، ونحاس أصفر بدل الكروم) وأن تكتب في الوقت نفسه جملة معاصرة. مطبخ مضبوط بالمليمتر، وحمّام منحوت كمقصورة يخت، وإضاءة ذكية. نستلهم أجمل ما نراه في كوبنهاغن وميلانو وكيوتو، ونعيده إلى هنا، على الطريقة الباريسية. أن يبدو الجديد كأنه كان هنا منذ الأزل؛ وأن يعمل القديم كأنه جديد.